حبيب الله الهاشمي الخوئي

69

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

منها فسلَّمت فقلت من أنت قال أنا الرّاضية المرضيّة خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف أعلاي من عنبر وأوسطي من كافور وأسفلي من مسك ثمّ عجنني بماء الحيوان وقال لي كوني فكنت خلقني لأخيك وابن عمّك عليّ بن أبي طالب . أقول ورواه في غاية المرام من كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام لموفق بن أحمد أخطب خوارزم مثله ، وعن عيون الأخبار للصّدوق نحوه ومن أمالي الصّدوق بتفاوت يسير وزيادة قليلة . وروى في البحار من كشف الغمّة عن موفّق بن أحمد الخوارزمي أيضا بسنده عن بكر بن أحمد عن محمّد بن عليّ عن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام عن أبيها وعمّها الحسن بن عليّ عليهما السّلام قالا أخبرنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لما أدخلت الجنّة رأيت الشجرة تحمل الحليّ والحلل أسفلها خيل بلق ، وأوسطها حور العين ، وفي أعلاها الرّضوان قلت يا جبرئيل لمن هذه الشجرة قال هذه لابن عمّك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب إذا أمر اللَّه الخليقة بالدّخول إلى الجنة يؤتى بشيعة عليّ عليه السّلام حتّى ينتهى بهم إلى هذه الشجرة ، فيلبسون الحليّ والحلل ، ويركبون الخيل البلق وينادى مناد : هؤلاء شيعة عليّ صبروا في الدّنيا على الأذى فحبوا هذا اليوم . وفي البحار من تفسير فرات بن إبراهيم عن الحسين بن سعيد معنعنا عن ابن عبّاس قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّ في الجنّة لشجرة يقال لها طوبى ما في الجنّة دار إلَّا فيها غصن من أغصانها أحلى من الشّهد وألين من الزّبد أصلها في داري وفرعها في دار عليّ بن أبي طالب . وفيه منه أيضا عن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم الفارسي معنعنا عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عن آبائه عليهم السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لما اسرى بي إلى السّماء فصرت في سماء الدّنيا حتّى صرت في السماء السّادسة فإذا أنا بشجرة لم أر شجرة أحسن منها فقلت لجبرئيل يا حبيبي ما هذه الشجرة قال هذه طوبى يا حبيبي ، قال : قلت :